ابن سعد

395

الطبقات الكبرى

عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال إن الاسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله علي ذلك قال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبد الله بن رباح الأنصاري قال حدثنا أبو قتادة الأنصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر جيش الامراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله قال ولم يكن من الامراء قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به قال فيومئذ سمي خالد سيف الله أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار قال يعلى ومحمد في حديثهما لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية قال محمد بن عمر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشها