ابن سعد

348

الطبقات الكبرى

يحيى بن يوسف الرقي ويكنى أبا زكريا وكان يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي وغيره وتوفي ببغداد في خلافة هارون الواثق خلف بن هشام البزاز ويكنى أبا محمد سمع من شريك وأبي عوانة وحماد بن زيد وغيرهم وهو صاحب قرآن وحروف وقرأ على سليم صاحب حمزة ومات ببغداد يوم السبت لسبع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ودفن في مقابر الكناسة الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان ويكنى أبا علي ويلقب أشكاب وهو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا وكان أبوه ممن خرج في دعوة آل العباس مع أسيد بن عبد الرحمن الذي ظهر بنسا وسود وولي أسيد أصبهان فكان إبراهيم بن الحر معه في أصحابه فولد له الحسين بأصبهان سنة خمس وأربعين ومائة ونشأ الحسين ببغداد وطلب الحديث ولقي محمد بن راشد وشريك بن عبد الله وفليح وحماد بن زيد وغيرهم ولزم أبا يوسف القاضي فأبصر الرأي ثم قعد عندهم فلم يدخل في شئ من القضاء ولا غيره ولم يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو بن إحدى وسبعين سنة