ابن سعد
268
الطبقات الكبرى
ولم تكن سبتية وكانت أردية بن عون مفتولة وكانت ثياب بن عون تمس ظهر قدمه أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال رأيت بعض أسنان عبد الله بن عون مشدودة بالذهب أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره إلا قبل وفاته بيسير فسر بذلك سرورا شديدا فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار قال فسقط فأصيب في رجله فلم يعالجها حتى مات وكفن في برد شراه مائتي درهم فما كسنا بنوه وقالوا لا نشتري إلا بدون ذلك فقالت عمتي وكانت امرأته احسبوا الباقي علي قال وحضرت وفاة بن عون فكان موجها حتى قبض يذكر الله حتى غرغر بالموت قال وقالت لي عمتي أم محمد بنت عبد الله بن محمد بن سيرين اقرا عند بن عون سورة يس فقرأتها قال وما رأيت أحدا كان أشد عقلا عند الموت من بن عون وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه ومات في السحر فما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى غلبنا عليه النعاس أخبرنا بكار بن محمد قال مات بن عون وعليه من الدين بضعة عشر ألفا وأوصى بخمس ماله بعد دينه إلى أبي في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين قال وكان بن عون في مرضه أصبر من أسد أي ما رأيته يشكو شيئا من علته حتى مات ولم يخلف درهما ولا دينارا وإنما خلف دارا في العطارين وداره التي كان يسكنها في سكة المربد قال ومات رحمه الله في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وصلى عليه جميل بن محفوظ الأزدي صاحب شرطة عقبة بن سلم