ابن سعد
266
الطبقات الكبرى
فلم يكن لها في قلبه قرار أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون يكره المصافحة وكان لا يصافح أحدا وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول السلام عليكم أخبرنا بكار قال لم يكن لمسجد بن عون الذي اتخذه في داره محراب أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال مر بن عون ومحمد بن سيرين فمر بن سيرين موضع المطر على جذع ومر بن عون في موضع المطر فقال له محمد بن سيرين ما منعك أن تمشي على الجذع قال لم أدر ما يوافق صاحبه أخبرنا يحيى بن خليف قال كان بن عون إذا اجتهد في الدعاء قال يا أحد يا أحد أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني بعض أصحاب بن عون قال كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا إن كان من بن عون شئ فاليوم قال فلم يلبث أن نزل إلينا فلما نظر الناقة قال سبحان الله أفلا غير الوجه بارك الله فيك اخرج عني اشهدوا أنه حر أخبرنا بكار قال كان بن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل قال وبارز بن عون روميا فقتله أخبرنا بكار بن محمد قال كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا حماد بن زيد قال قال بن عون ثلاث أحبهن لنفسي ولأصحابي قال فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير