ابن سعد

202

الطبقات الكبرى

الله بن عون قال كان بن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو ستوق لم يشتر به فمات يوم مات وعنده خمس مائة ستوقة وزيوف قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران قال قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز فأتيت محمد بن سيرين وهو يومئذ بالكوفة فساومته فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال هل رضيت فأقول نعم فيعيد ذلك علي ثلاث مرات ثم يدعو رجلين فيشهدهما على بيعنا ثم يقول انقل متاعك وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال رأيت محمد بن سيرين يخرج وهو متوشح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد قال كان سعيد بن جبير خائفا أنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أنه كان يكره أن يشارط القسام قال وكان يكره الرشوة في الحكم وقال حكم يأخذون عليه أجرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معاذ عن بن عون أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى بن سيرين فلم يقبل قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال ختن هشام بن حسان بنيه فدعا خياري آل المهلب قال فقيل لمحمد ألا ترى ما صنع أبو عبد الله قال لا تنجلوا أبا عبد الله لا تنجلوا أبا عبد الله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن غالب قال أتيت محمدا وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال توفي البارحة