ابن سعد

198

الطبقات الكبرى

قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال لم يبلغ محمدا قط أحدهما أشد من الآخر إلا أخذ بأشدهما قال وكان لا يرى بالآخر بأسا وكان قد طوق لذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل وعفان قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة وأينا يطيق ما يطيق محمد محمد يركب مثل حد السنان قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد يركب مثل حد السيف قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي أن بن سيرين اشترى هذه الأرض التي برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها وكان فيها كرم فأرادوا يعصرونه فقال محمد لا تعصروه بيعوه رطبا قالوا لا ينفق عنا قال فاجعلوه زبيبا قالوا لا يجئ منه الزبيب فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر قال أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال حدثنا هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها قالت وما رأيته رافعا صوته عليها قط وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشئ قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه رجل لا يعرفه ظن أن به مرضا من خفضة كلامه عندها قال سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له قال كان اشترى طعاما بأربعين ألف درهم فأخبر عن أصل الطعام بشئ كرهه فتركه أو تصدق به وبقي المال عليه فحبس به حبسته امرأة وكان الذي حبسه مالك بن المنذر