ابن سعد
171
الطبقات الكبرى
فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت قال فقال إذا شاء قال فجاء الشعبي وأنا على الباب قال فقلت ادخل عليه فإنه في البيت وحده قال إن أحب إلي أن تدخل معي قال فدخلت فإذا الحسن قبالة القبلة وهو يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب قال فأعاد ذلك مرارا قال فأقبل علي الشعبي فقال لي يا هذا انصرف فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا يونس بن عبيد قال أخذ الحسن عطاءه فجعل يقسمه قال فذكر أهله حاجة فقال لهم دونكم بقية العطاء أما إنه لا خير فيه إلا أن يصنع به هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال كثرة الضحك مما يميت القلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن عن جسمه وعن مطعمه وملبسه قال فقال بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية قلت أجل قال أما إنها كانت من لباس القوم قال فقال رأيته يأتي عديا قال قلت نعم قال فسألني عن مجلسه منه قال فرأيته يطعم عنده قلت نعم أتي يوما بطبق فتناول فرسكة فعض منها ثم ردها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي عن أبي قزعة الباهلي قال رأيت عند الحسن وذكر عددا