ابن سعد
614
الطبقات الكبرى
أحدا ينادي فنظرت فقلت لا فقال صدقت أخبرنا أبو أسامة قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن سعد بن عبادة كان يدعو اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم لا يصلحني القليل ولا أصلح عليه قال محمد بن عمر وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وكان أحد النقباء الاثني عشر فكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا وكان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا وروى بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان سعد لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليه كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم أو ثريد بلبن أو ثريد بخل وزيت أو بسمن وأكثر ذلك اللحم فكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت أزواجه وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات فتوفيت بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم غائب في غزوة دومة الجندل وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتى قبرها فصلى عليها أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب أن أم سعد بن عبادة ماتت والنبي عليه السلام غائب فقال له سعد إن أم سعد ماتت وإني أحب أن تصلي