ابن سعد

609

الطبقات الكبرى

الذين يرون أنهم أول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم يعني من الأنصار وأسلموا وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار فأسلموا ولم يسلم قبلهم أحد أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أن أسعد بن زرارة رحمه الله أخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني ليلة العقبة فقال يا أيها الناس هل تدرون على ما تبايعون محمدا إنكم تبايعونه على أن تحاربوا العرب والعجم والجن والانس مجلبة فقالوا نحن حرب لمن حارب وسلم لمن سالم فقال أسعد بن زرارة يا رسول الله اشترط علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعوني على أن تشهدوا ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الامر أهله وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأهليكم قالوا نعم قال قائل الأنصار نعم هذا لك يا رسول الله فما لنا قال الجنة والنصر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معاذ بن محمد عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة قال سمعت أم سعد بنت سعد بن الربيع وهي أم خارجة بن زيد بن ثابت تقول أخبرتني النوار أم زيد عن ثابت أنها رأت أسعد بن زرارة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة يصلي بالناس الصلوات الخمس ويجمع بهم في مسجد بناه في مربد سهل وسهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غنم ابن مالك بن النجار قالت فانظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم صلى في ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم قال محمد بن عمر إنما كان مصعب بن عمير يصلي بهم في ذلك المسجد ويجمع بهم الجمعات بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليهاجر معه صلى بهم أسعد بن زرارة وكان أسعد بن زرارة وعمارة