ابن سعد

605

الطبقات الكبرى

عشر فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أسيد بن الحضير وزيد ابن حارثة ولم يشهد أسيد بدرا وتخلف هو وغيره من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من النقباء وغيرهم عن بدر ولم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى بها كيدا ولا قتالا وإنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه يعترضون لعير قريش حين رجعت من الشام فبلغ أهل العير ذلك فبعثوا إلى مكة من يخبر قريشا بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وساحلوا بالعير فافلتت وخرج نفير قريش من مكة يمنعون عيرهم فاتقوا هم ورسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه على غير موعد ببدر أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله غبن أبي سبرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال لقي أسيد بن الحضير رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل من بدر فقال الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك والله يا رسول الله ما كان تخلفي عن بدر وأنا أظن أنك تلقى عدوا ولكن ظننت أنها العير ولو ظننت أنه عدو ما تخلفت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت قال محمد بن عمر وشهد أسيد أحدا وجرح يومئذ سبع جراحات وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انكشف الناس وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من علية أصحابه حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني سليمان بن بلال قال وأخبرنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري قال أخبرنا عبد العزيز بن محمد الداراوردي جميعا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل أسيد ابن الحضير