ابن سعد
589
الطبقات الكبرى
من مال الله على أن يتكلم بكلام الزور الذي يسخط الله اللهم آت آل معاذ نصيبهم الأوفى من هذه الرحمة فطعن ابناه فقال كيف تجدانكما قالا يا أبانا الحق من ربك فلا تكونن من الممترين قال وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمسها بفيه يقول اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير حتى هلك حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر بن حوشب عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى عليه مرة ويفيق مرة فسمعته يقول عند إفاقته اخنق خنقك فوعزتك إني لأحبك أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل قال أخذ معاذا الطاعون في حلقه فقال يا رب إنك لتخنقني وإنك لتعلم أني أحبك أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنه بلغه أنه لما وقع الوجع عام عمواس قال أصحاب معاذ هذا رجز قد وقع فقال معاذ أتجهلون رحمة رحم الله بها عباده كعذاب عذب الله به قوما سخط عليهم إنما هي رحمة خصكم الله بها وشهادة خصكم الله بها اللهم أدخل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة من استطاع منكم أن يموت فليمت من قبل فتن ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يقتل نفسا بغير حلها أو يظاهر أهل البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مت أو عشت أعلى حق أو على باطل أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رياح عن أبي مسلم الخولاني قال