ابن سعد
485
الطبقات الكبرى
أقدامكم وسأحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا ما حضرني لم أحدثكم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن أيوب عن محمد قال شهد أبو أيوب بدرا ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى إلا عاما واحدا فإنه استعمل على الجيش رجل شاب فقعد ذلك العام فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول ما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي وما علي من استعمل علي قال فمرض وعلى الجيش يزيد بن معاوية فأتاه يعوده فقال حاجتك قال نعم حاجتي إذا أنا مت فاركب بي ثم سغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغا فإذا لم تجد مساغا فادفني ثم ارجع فلما مات ركب به ثم سار به في أرض العدو وما وجد مساغا ثم دفنه ثم رجع قال وكان أبو أيوب رحمة الله عليه يقول قال الله تعالى انفروا خفافا وثقالا لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا همام عن عاصم بن بهدلة عن رجل من أهل مكة أن أبا أيوب قال ليزيد بن معاوية حين دخل عليه اقرئ الناس مني السلام ولينطلقوا بي فليبعدوا ما استطاعوا قال فحدث يزيد الناس بما قال أبو أيوب فاستسلم الناس فانطلقوا بجنازته ما استطاعوا قال محمد بن عمر وتوفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطينية في خلافة أبيه معاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه يزيد بن معاوية وقبره بأصل حصن القسطنطينية بأرض الروم فلقد بلغني أن الروم يتعاهدون قبره ويرمونه ويستقون به إذا قحطوا