ابن سعد

467

الطبقات الكبرى

محمد بن إسحاق أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن أبي زيد عن عيسى بن عميلة الفزاري عن أبيه قال خرج خالد بن الوليد يستعرض الناس فكلما سمع أذانا للوقت كف وإذا لم يسمع أذانا أغار فلما دنا من القوم ببزاخه بعث عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم طليعة أمامه يأتيانه بالخبر وكانا فارسين عكاشة على فرس له يقال له الزرام وثابت على فرس يقال له المحبر فلقيا طليحة وأخاه سلمة ابني خويلد طليعة لمن وراءهما من الناس فانفرد طليحة بعكاشة وسلمة بثابت بن أقرم فلم يلبث سلمة أن قتل ثابت بن أقرم وصرخ طليحة بسلمة أعني على الرجل فإنه قاتلي فكر سلمة على عكاشة فقتلاه جميعا وأقبل خالد بن الوليد معه المسلمون فلم يرعهم إلا ثابت بن أقرم قتيلا تطؤه المطي فعظم ذلك على المسلمين ثم لم يسيروا إلا يسيرا حتى وطئوا عكاشة قتيلا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الملك بن سليمان عن ضمرة ابن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد الليثي قال كنا نحن المقدمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطاب وكان ثابت بن أقرم وعكاشة ابن محصن أمامنا فلما مررنا بهما سئ بنا وخالد والمسلمون وراءنا بعد فوقفنا عليهما حتى طلع خالد بن الوليد يسير فأمرنا فحفرنا لهما ودفناهما بدمائهما وثيابهما ولقد وجدنا بعكاشة جراحات منكرة قال محمد بن عمر هذا أثبت ما سمعنا في قتلهما وكان قتلهما طليحة الأسدي ببزاخة سنة اثني عشرة