ابن سعد

448

الطبقات الكبرى

قال محمد بن عمر وكان أبو الهيثم يكره الأصنام في الجاهلية ويؤفف بها ويقول بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة وكانا من أول من أسلم من الأنصار بمكة ويجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة من الأنصار فأسلموا قبل قومهم ويجعل أبو الهيثم أيضا في الستة النفر الذين يروى أنهم أول من لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأنصار بمكة فأسلموا قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك وأفشوا بها الاسلام قال محمد بن عمر وأمر الستة أثبت الأقاويل عندنا إنهم أول من لقي رسول الله عليه السلام من الأنصار فدعاهم إلى الاسلام فأسلموا وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء لاثني عشر أجمعوا على ذلك كلهم وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي الهيثم بن التيهان وعثمان بن مظعون وشهد أبو الهيثم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله إلى خيبر خارصا فخرص عليهم التمرة وذلك بعدما قتل عبد الله بن رواحة بمؤتة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن جريج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن محمد بن يحيى بن حبان قال كان أبو الهيثم بن التيهان يخرص على عهد رسول الله فلما توفي رسول الله عليه السلام بعثه أبو بكر رحمه الله فأبى فقال قد خرصت لرسول الله فقال إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا الله لي قال فتركه حدثنا محمد بن عمر قال أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كسيان قال توفي أبو الهيثم بن التيهان في خلافة عمر بن الخطاب أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال سمعت شيوخ أهل الدار يعني بني عبد الأشهل يقولون مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة قال محمد بن عمر وهذا أثبت عندنا ممن