ابن سعد
428
الطبقات الكبرى
أصبح قال كيف أصبحت فيخبره حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يسأل عنه وقالوا قد انطلقوا به فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا فشكا ذلك إليه أصحابه يا رسول الله أتعبتنا في المشي فقال إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة فانتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى البيت وهو يغسل وأمه تبكيه وهي تقول ويل أم سعد سعدا حزامة وجدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نائحة تكذب إلا أم سعد ثم خرج به قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف علينا من سعد فقال ما يمنعكم من أن يخف عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا وقد سمى عدة كثيرة لم أحفظها لم يهبطوا قط قبل يومهم قد حملوه معكم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي سفيان بن أسلم بن حريس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في البيت أحد إلا سعد مسجي قال فرأيته يتخطى فلما رأيته وقفت وأومأ إلي قف فوقفت ورددت من ورائي وجلس ساعة ثم خرج فقلت يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قدرت على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه فجلست ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هنيئا لك