ابن سعد
399
الطبقات الكبرى
قال يزيد بن هارون في حديثه فبكت النساء فجعل عمر بن الخطاب يضربهن بسوطه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال مهلا يا عمر ثم قال أبكين وإياكن ونعيق الشيطان ثم قال إنه مهما كان من العين والقلب فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال توفي عثمان بن مظعون فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم عجوزا تقول وراء جنازته هنيئا لك أبا السائب الجنة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك فقالت يا رسول الله أبو السائب قال والله ما نعلم إلا خيرا ثم قال بحسبك أن تقولي كان يحب الله ورسوله قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه بلغه أن عمر بن الخطاب قال لما توفي عثمان بن مظعون وفاة لم يقتل هبط من نفسي هبطة ضخمة فقلت انظروا إلى هذا الذي كان أشدنا تخليا من الدنيا ثم مات ولم يقتل فلم يزل عثمان بتلك المنزلة من نفسي حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت ويك إن خيارنا يموتون ثم توفي أبو بكر فقلت ويك إن خيارنا يموتون فرجع عثمان في نفسي إلى المنزلة التي كان بها قبل ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت سعد قالت نزل في قبر عثمان بن مظعون والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على شفير القبر عبد الله بن مظعون وقدامة بن مظعون والسائب بن عثمان بن مظعون ومعمر بن الحارث قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال لما مات عثمان بن مظعون دفن بالبقيع فأمر