ابن سعد

383

الطبقات الكبرى

خبر العير فخرجا حتى بلغا الحوراء فلم يزالا مقيمين هناك حتى مرت بهما العير وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير فساحلت العير وأسرعت وساروا الليل والنهار فرقا من الطلبة وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر العير ولم يعلما بخروجه فقدما المدينة في اليوم الذي لاقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النفير من قريش ببدر فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتربان فيما بين ملل والسيالة على المحجة منصرفا من بدر فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة وضرب لهما رسول الله بسهمانهما وأجورهما في بدر فكانا كمن شهدها وشهد سعيد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا يحيى بن سعيد الأموي قال أخبرنا عبيد بن معتب عن سالم بن أبي الجعد عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد قال فسمى تسعة رسول الله وأبا بكر وعمر وعليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وقال لو شئت أن أسمي العاشر لفعلت يعني نفسه قال أخبرنا الحجاج بن المنهال قال أخبرنا حماد بن سلمة عن الكلبي عن سعيد بن زيد بن عمرو بن النفيل قال قال رسول الله عشرة من قريش في الجنة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبو عبيدة بن الجراح قال أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن يحيى بن سعيد قال أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر أنه استصرخ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل