ابن سعد

378

الطبقات الكبرى

أقتلت زيد بن الخطاب فقال أكرمه الله بيدي ولم يهني بيده فقال عمر كم ترى المسلمين قتلوا منكم يومئذ قال ألفا وأربعمائة يزيدون قليلا فقال عمر بئس القتلى قال أبو مريم الحمد لله الذي أبقاني حتى رجعت إلى الدين الذي رضي لنبيه عليه السلام وللمسلمين قال فسر عمر بقوله وكان أبو مريم قد قضى بعد ذلك على البصرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون قال وحدثني عبد العزيز بن يعقوب الماجشون قالا قال عمر ابن الخطاب لمتمم بن نويرة ما أشد ما لقيت على أخيك من الحزن فقال كانت عيني هذه قد ذهبت وأشار إليها فبكيت بالصحيحة فأكثرت البكاء حتى أسعدتها العين الذاهبة وجرت بالدمع فقال عمر إن هذا لحزن شديد ما يحزن هكذا أحد على هالكه ثم قال عمر يرحم الله زيد بن الخطاب إني لأحسب أني لو كنت أقدر على أن أقول الشعر لبكيته كما بكيت أخاك فقال متمم يا أمير المؤمنين لو قتل أخي يوم اليمامة كما قتل أخوك ما بكيته أبدا فأبصر عمر وتعزى عن أخيه وكان قد حزن عليه حزنا شديدا وكان عمر يقول إن الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب قال بن جعفر فقلت لابن أبي عون أما كان عمر يقول الشعر فقال لا ولا بيتا واحدا قال أخبرنا محمد بن عمر قال وكان زيد بن الخطاب قتل يوم مسيلمة باليمامة سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصديق قال أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال أخبرنا عبد الله بن عمر العمري عن نافع عن بن عمر قال قال عمر بن الخطاب لأخيه زيد بن الخطاب يوم أحد أقسمت عليك إلا لبست درعي فلبسها ثم نزعها فقال له عمر ما لك قال إني أريد بنفسي ما تريد بنفسك