ابن سعد
363
الطبقات الكبرى
الخطاب صلى في ثيابه التي جرح فيها ثلاثا قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن عمر بن الخطاب أرسل إلى عائشة ائذني لي أن أدفن مع صاحبي قالت أي والله قال فكان الرجل إذا أرسل إليها من الصحابة قالت لا والله لا أبرهم بأحد أبدا قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا مالك بن أنس أن عمر ابن الخطاب استأذن عائشة في حياته فأذنت له أن يدفن في بيتها فلما حضرته الوفاة قال إذا مت فاستأذنوها فإن أذنت وإلا فدعوها فإني أخشى أن تكون أذنت لي لسلطاني فلما مات أذنت لهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني نافع بن أبي نعيم عن نافع عن ابن عمر قال وحدثني عبد الله بن عمر عن سالم أبي النضر عن سعيد ابن مرجانة عن بن عمر أن عمر قال اذهب يا غلام إلى أم المؤمنين فقل لها إن عمر يسألك أن تأذني لي أن أدفن مع أخوي ثم ارجع إلي فأخبرني قال فأرسلت أن نعم قد أذنت لك قال فأرسل فحفر له في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ثم دعا بن عمر فقال يا بني إني قد أرسلت إلى عائشة أستأذنها أن أدفن مع أخوي فأذنت لي وأنا أخشى أن يكون ذلك لمكان السلطان فإذا أنا مت فاغسلني وكفني ثم احملني حتى تقف بي على باب عائشة فتقول هذا عمر يستأذن يقول إلخ فإن أذنت لي فادفني معهما وإلا فادفني بالبقيع قال بن عمر فلما مات أبي حملناه حتى وقفنا به على باب عائشة فاستأذنها في الدخول فقالت ادخل بسلام قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني كثير بن زيد عن المطلب ابن عبد الله بن حنطب قال لما أرسل عمر إلى عائشة فاستأذنها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر فأذنت قال عمر إن البيت