ابن سعد
355
الطبقات الكبرى
قال ففرح عمر بذلك وأعجبه قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عمر بن الخطاب حين طعن جاء الناس يثنون عليه ويودعونه فقال عمر أبالإمارة تزكونني لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبض الله رسوله وهو عني راض ثم صحبت أبا بكر فسمعت وأطعت فتوفي أبو بكر وأنا سامع مطيع وما أصبحت أخاف على نفسي إلا إمارتكم هذه قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال أخبرنا بن عون عن محمد بن سيرين قال لما طعن عمر جعل الناس يدخلون عليه فقال لو أن لي ما في الأرض من شئ لافتديت به من هول المطلع قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي قال دعا عمر بن الخطاب بلبن بعدما طعن فشرب فخرج من جراحته فقال الله أكبر فجعل جلساؤه يثنون عليه فقال إن من غره عمره لمغرور والله لوددت أني أخرج منها كما دخلت فيها والله لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه عن صالح ابن كيسان عن بن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب ان عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر قد مررت على أبي لؤلؤة قاتل عمر ومعه جفينة والهرمزان وهم تجي فلما بغتهم ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان ونصابه وسطه فانظروا ما الخنجر الذي قتل به عمر فوجدوه الخنجر الذي نعت عبد الرحمن بن أبي بكر فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه السيف حتى دعا الهرمزان فلما خرج إليه قال انطلق معي حتى ننظر إلى فرس لي وتأخر عنه حتى إذا مضى بين يديه علاه بالسيف قال عبيد الله فلما وجد حر السيف