ابن سعد
348
الطبقات الكبرى
قال إنما طعن نفسه به حتى قتل نفسه واحتز عبد الله بن عوف الزهري رأس أبي لؤلؤة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن محمد بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال سمعت عمر يقول لقد طعنني أبو لؤلؤة وما أظنه إلا كلبا حتى طعنني الثالثة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال لما طعن عمر بن الخطاب اجتمع الناس إليه البدريون المهاجرون والأنصار فقال لابن عباس اخرج إليهم فسلهم عن ملا منكم ومشورة كان هذا الذي أصابني قال فخرج ابن عباس فسألهم فقال القوم لا والله ولوددنا أن الله زاد في عمرك من أعمارنا قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال رأيت عمر بن الخطاب يوم أصيب عليه إزار أصفر قال وكنت أدع الصف الأول هيبة له وكنت في الصف الثاني يومئذ قال فجاء فقال الصلاة عباد الله استووا ثم كبر قال فطعنه طعنة أو طعنتين قال وعليه إزار أصفر قد رفعه على صدره فأهوى وهو يقول وكان أمر الله قدرا مقدورا قال ومال على الناس فقتل وجرح بضعة عشر فمال الناس عليه فاتكأ على خنجره فقتل نفسه قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال أخبرنا الأعمش عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال لما طعن عمر تلك الطعنة انصرف وهو يقول وكان أمر الله قدرا مقدورا قال فطلبوا القاتل وكان عبدا للمغيرة ابن شعبة وكان في يده خنجر له طرفان قال فجعل لا يدنو منه أحد إلا طعنه فجرح ثلاثة عشر رجلا فأفلت أربعة ومات تسعة أو أفلت تسعة ومات أربعة