ابن سعد

336

الطبقات الكبرى

فالخلافة شورى بين هؤلاء الرهط الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض قد علمت أن أقواما سيطعنون في هذا الامر بعدي أنا ضربتهم بيدي هذه على الاسلام فإن فعلوا فأولئك أعداء الله الكفار الضلال ثم إني لم أدع شيئا هو أهم إلى من الكلالة وما راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شئ ما راجعته في الكلالة وما أغلظ لي في شئ منذ صاحبته ما أغلظ لي في الكلالة حتى طعن بإصبعه في بطني فقال يا عمر تكفيك الآية التي في آخر النساء وإن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن ومن لا يقرأ القرآن ثم قال اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويعدلوا عليهم ويقسموا فيئهم بينهم ويرفعوا إلي ما أشكل عليهم من أمرهم ثم إنكم أيها الناس تأكلون من شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين البصل والثوم وقد كنت أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر فأخذ بيده فأخرج من المسجد إلى البقيع فمن أكلهما لا بد فليمتهما طبخا قال أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا أخبرنا شعبة بن الحجاج عن أبي حمز قال سمعت رجلا من بني تميم يقال له جويرة بن قدامة قال حججت عام توفي عمر فأتى المدينة فخطب فقال رأيت كأن ديكا نقرني فما عاش إلا تلك الجمعة حتى طعن قال فدخل عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثم أهل المدينة ثم أهل الشام ثم أهل العراق قال فكنا آخر من دخل عليه قال فكلما دخل قوم بكوا وأثنوا عليه قال فكنت في من دخل فإذا هو قد عصب على جراحته قال فسألناه الوصية قال وما سأله الوصية أحد غيرنا فقال أوصيكم بكتاب الله فإنكم لن تضلوا ما اتبعتموه وأوصيكم بالمهاجرين فإن الناس يكثرون ويقلون