ابن سعد

320

الطبقات الكبرى

السائب بن يزيد قال رأيت على عمر بن الخطاب إزارا في زمن الرمادة فيه ست عشرة رقعة ورداؤه خمس وشبر وهو يقول اللهم لا تجعل هلكة أمة محمد على رجلي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن يزيد عن عبد الله بن ساعدة قال رأيت عمر إذا صلى المغرب نادى أيها الناس استغفروا ربكم ثم توبوا إليه وسلوه من فضله واستسقوا سقيا رحمة لا سقيا عذاب فلم يزل كذلك حتى فرج الله ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن يزيد قال حدثني من حضر عمر بن الخطاب عام الرمادة وهو يقول أيها الناس ادعوا الله أن يذهب عنكم المحل وهو يطوف على رقبته درة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الثوري عن عن مطرف عن الشعبي أن عمر خرج يستسقي فقام على المنبر فقرأ هذه الآيات استغفروا ربكم إنه كان غفارا ويقول استغفروا ربكم ثم توبوا إليه ثم نزل فقيل يا أمير المؤمنين ما منعك أن تستسقي قال قد طلبت المطر بمجاديح السماء التي ينزل بها القطر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمر بن حفص عن أبي وجزة السعدي عن أبيه قال رأيت عمر خرج بنا إلى المصلى يستسقي فكان أكثر دعائه الاستغفار حتى قلت لا يزيد عليه ثم صلى ودعا الله فقال اللهم اسقنا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الملك بن وهب عن سليمان بن عبد الله بن عويمر الأسلمي عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن أبيه قال لما أجمع عمر على أن يستسقي ويخرج بالناس كتب إلى عماله أن يخرجوا يوم كذا وكذا وأن يتضرعوا إلى ربهم ويطلبوا إليه أن يرفع هذا المحل عنهم قال وخرج لذلك اليوم عليه برد رسول الله صلى الله عليه وسلم