ابن سعد
316
الطبقات الكبرى
عجوز من جهينة أدركت عمر بن الخطاب وهي جارية قالت سمعت أبي وهو يقول سمعت عمر بن الخطاب وهو يطعم الناس زمن الرمادة يقول نطعم ما وجدنا أن نطعم فإن أعوزنا جعلنا مع أهل كل بيت ممن يجد عدتهم ممن لا يجد إلى أن يأتي الله بالحيا قال أخبرنا محمد بن عبيد الله قال أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أن عمر قال لو لم أجد للناس من المال ما يسعهم إلا أن أدخل على كل أهل بيت عدتهم فيقاسمونهم أنصاف بطونهم حتى يأتي الله بحيا فعلت فإنهم لن يهلكوا عن أنصاف بطونهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن أبيها قال سمعت عمر بن الخطاب يقول بعدما رفع الله المحل في الرمادة لو لم يرفعه الله لجعلت مع كل أهل بيت مثلهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال لما كان عام الرمادة تجلبت العرب من كل ناحية فقدموا المدينة فكان عمر بن الخطاب قد أمر رجالا يقومون عليهم ويقسمون عليهم أطعمتهم وإدامهم فكان يزيد بن أخت النمر وكان المسور بن مخرمة وكان عبد الرحمن بن عبد القارئ وكان عبد الله بن عتبة بن مسعود فكانوا إذا أمسوا اجتمعوا عند عمر فيخبرونه بكل ما كانوا فيه وكان كل رجل منهم على ناحية من المدينة وكان الاعراب حلولا فيما بين رأس الثنية إلى راتج إلى بني حارثة إلى بني عبد الأشهل إلى البقيع إلى بني قريظة ومنهم طائفة بناحية بني سلمة هم محدقون بالمدينة فسمعت عمر يقول ليلة وقد تعشى الناس عنده أحصوا من تعشى عندنا فأحصوهم من القابلة فوجدوهم سبعة آلاف رجل وقال أحصوا العيالات الذين لا يأتون والمرضى والصبيان فأحصوهم فوجدوهم أربعين ألفا ثم مكثنا ليالي فزاد الناس