ابن سعد
311
الطبقات الكبرى
ويحرزون حتى يأتي أمر الله لهم بالفرج وكان عمر يصنع الطعام وينادي مناديه من أحب أن يحضر طعاما فيأكل فليفعل ومن أحب أن يأخذ ما يكفيه وأهله فليأت فليأخذه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسحاق بن يحيى قال حدثني موسى بن طلحة قال كتب عمر إلى عمرو بن العاص أن ابعث إلينا بالطعام على الإبل وابعث في البحر فبعث عمرو على الإبل فلقيت الإبل بأفواه الشام فعدل بها رسله يمينا وشمالا ينحرون الجزر ويطعمون الدقيق ويكسون العباء وبعث رجلا إلى الجار إلى الطعام الذي بعث به عمرو من مصر في البحر فحمل إلى أهل تهامة يطعمونه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حزام بن هشام عن أبيه قال رأيت رسل عمر ما بين مكة والمدينة يطعمون الطعام من الجار وبعث إليه يزيد بن أبي سفيان من الشام بطعام قال بن سعد هذا غلط يزيد بن أبي سفيان كان قد مات يومئذ وإنما كتب إلى معاوية فبعث إليه من يتلقاه بأفواه الشام يصنع به كالذي صنع رسل عمر ويطعمون الناس الدقيق وينحرون لهم الجزر ويكسونهم العباء وبعث إليه سعد بن أبي وقاص من العراق بمثل ذلك فأرسل إليه من لقيه بأفواه العراق فجعلوا ينحرون الجزر ويطعمون الدقيق ويكسونهم العباء حتى رفع الله ذلك عن المسلمين قال أخبرني محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عون المالكي عن أبيه عن جده قال كتب عمر إلى عمرو بن العاص يأمره أن يبعث إليه من الطعام فبعث عمرو في البر والبحر وكتب إلى معاوية إذا جاءك كتابي هذا فابعث إلينا من الطعام بما يصلح من قبلنا فإنهم قد هلكوا إلا أن يرحمهم الله قال ثم بعث إلى سعد يبعث إليه فبعث إليه قال فكان عمر يطعم الناس الثريد الخبز يأدمه بالزيت قد أفير من الفور