ابن سعد
308
الطبقات الكبرى
ولربما خرق الإزار حتى يرقعه فما يبدل مكانه حتى يأتي الا بان وما من عام يكثر فيه المال إلا كسوته فيما أرى أدنى من العام الماضي فكلمته في ذلك حفصة فقال إنما أكتسي من مال المسلمين وهذا يبلغني قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال كان عمر بن الخطاب يستنفق كل يوم درهمين له ولعياله وإنه أنفق في حجته ثمانين ومائة درهم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن صالح عن صالح مولى التومة عن بن الزبير قال أنفق عمر ثمانين ومائة درهم فقال قد أسرفنا في هذا المال قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني علي بن محمد عن أبيه عن بن عمر أن عمر أنفق في حجته ستة عشر دينارا فقال يا عبد الله بن عمر أسرفنا في هذا المال قال وهذا مثل الأول على صرف اثني عشر درهما بدينار قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت لما ولي عمر أكل هو وأهله من المال واحترف في مال نفسه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن سليمان عن عبد الله بن واقد عن بن عمر قال أهدى أبو موسى الأشعري لامرأة عمر عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل طنفسة أراها تكون ذراعا وشبرا فدخل عليها عمر فرآها فقال أنى لك هذه فقالت أهداها لي أبو موسى الأشعري فأخذها عمر فضرب بها رأسها حتى نغض رأسها ثم قال علي بأبي موسى الأشعري وأتعبوه قال فأتي به قد أتعب وهو يقول لا تعجل علي يا أمير المؤمنين فقال عمر ما يحملك على أن تهدي لنسائي ثم أخذها عمر فضرب بها فوق رأسه وقال خذها فلا حاجة لنا فيها