ابن سعد

288

الطبقات الكبرى

وطلحة والزبير وسعد أمروك بهذا قال اللهم نعم قال يا عبد الرحمن والله لقد لنت للناس حتى خشيت الله في اللين ثم اشتددت عليهم حتى خشيت الله في الشدة فأين المخرج فقام عبد الرحمن يبكي يجر رداءه يقول بيده أف لهم بعدك أف لهم بعدك قال أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا سفيان عن عاصم بكليب عن أبيه عن بن عباس قال كان عمر بن الخطاب كلما صلى صلاة جلس للناس فمن كانت له حاجة نظر فيها فصلى صلوات لا يجلس فيها فأتيت الباب فقلت يا يرفا فخرج علينا يرفا فقلت أبأمير المؤمنين شكوى قال لا فبينا أنا كذلك إذ جاء عثمان فدخل يرفا ثم خرج علينا فقال قم يا بن عفان قم يا بن عباس فدخلنا على عمر وبين يديه صبر من مال على كل صبرة منها كتف فقال إني نظرت فلم أجد بالمدينة أكثر عشيرة منكما خذا هذا المال فاقسماه بين الناس فإن فضل فضل فردا فأما عثمان فحثا وأما أنا فجثيت لركبتي فقلت وإن كان نقصانا رددت علينا فقال شنشنة من أخشن قال سفيان يعني حجرا من جبل أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القد قلت بلى ولو فتح عليه لصنع غير الذي تصنع قال وما كان يصنع قلت إذا لاكل وأطعمنا قال فرأيته نشج حتى اختلفت أضلاعه وقال لوددت أني خرجت منه كفافا لا علي ولا لي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال أصيب بعير من المال زعم يحيى من الفئ فنحره عمر وأرسل إلى أزواج النبي منه وصنع ما بقي فدعا عليه من المسلمين وفيهم يومئذ العباس بن عبد المطلب فقال العباس يا أمير المؤمنين لو صنعت لنا كل يوم مثل هذا فأكلنا عندك وتحدثنا فقال عمر لا أعود لمثلها إنه