ابن سعد

283

الطبقات الكبرى

بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان والمغيرة بن شعبة ويدع من هو أفضل منهم مثل عثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف ونظرائهم لقوة أولئك على العمل والبصر به ولاشراف عمر عليهم وهيبتهم له وقيل لما لك لا تولي الأكابر من أصحاب رسول الله عليه السلام فقال أكره أن أدنسهم بالعمل واتخذ عمر دار الرقيق وقال بعضهم الدقيق فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب وما يحتاج إليه يعين به المنقطع به والضيف ينزل بعمر ووضع عمر في طريق السبل ما بين مكة والمدينة ما يصلح من ينقطع به ويحمل من ماء إلى ماء وهدم عمر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزاد فيه وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ووسعه وبناه لما كثر الناس بالمدينة وهو أخرج اليهود من الحجاز وأجلاهم من جزيرة العرب إلى الشام وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة وكان عمر خرج إلى الجابية في صفر سنة ست عشرة فأقام بها عشرين ليلة يقصر الصلاة وحضر فتح بيت المقدس وقسم الغنائم بالجابية وخرج بعد ذلك في جمادى الأولى سنة سبع عشرة يريد الشام فبلغ سرغ فبلغه أن الطاعون قد اشتعل بالشام فرجع من سرغ فكلمه أبو عبيدة بن الجراح وقال أتفر من قدر الله قال نعم إلى قدر الله وفي خلافته كان طاعون عمواس في سنة ثماني عشرة وفي هذه السنة كان أول عام الرمادة أصاب الناس محل وجدب ومجاعة تسعة أشهر واستعمل عمر على الحج بالناس أول سنة استخلف وهي سنة ثلاث عشرة عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس تلك السنة ثم لم يزل عمر بن الخطاب يحج بالناس في كل سنة خلافته كلها فحج بهم عشر سنين ولاء وحج بأزواج النبي عليه السلام في آخر حجة حجها بالناس سنة ثلاث وعشرين واعتمر عمر في خلافته ثلاث مرات عمرة في رجب سنة سبع عشرة