ابن سعد
258
الطبقات الكبرى
ياسر أنه قال وهو يسير إلى صفين على شط الفرات اللهم إنه لو أعلم أنه أرضى لك عني أن أرمي بنفسي من هذا الجبل فأتردى فأسقط فعلت ولو أعلم أنه أرضى لك عني أن أوقد نارا عظيمة فأقع فيها فعلت اللهم لو أعلم أنه أرضى لك عني أن ألقي نفسي في الماء فأغرق نفسي فعلت فإني لا أقاتل إلا أريد وجهك وأنا أرجو أن لا تخيبني وأنا أريد وجهك قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني من سمع سلمة بن كهيل يخبر عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال سمعت عمار بن ياسر وهو بصفين يقول الجنة تحت البارقة والظمآن يرد الماء والماء مورود اليوم ألقى الأحبة محمدا وحزبه لقد قاتلت صاحب هذه الراية ثلاثا مع رسول الله وهذه الرابعة كإحداهن قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني هاشم بن عاصم عن المنذر بن جهم قال حدثني أبو مروان الأسلمي قال شهدت صفين مع الناس فبينما نحن وقوف إذ خرج عمار بن ياسر وقد كادت الشمس أن تغرب وهو يقول من رائح إلى الله الظمآن يرد الماء الجنة تحت أطراف العوالي اليوم ألقى الأحبة اليوم ألقى محمدا وحزبه قال أخبرنا محمد بن عمر حدثني عبد الله بن أبي عبيدة عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمار بن ياسر قالت لما كان اليوم الذي قتل فيه عمار والراية يحملها هاشم بن عتبة وقد قتل أصحاب علي ذلك اليوم حتى كانت العصر ثم تقرب عمار من وراء هاشم يقدمه وقد جنحت الشمس للغروب ومع عمار ضيح من لبن فكان وجوب الشمس أن يفطر فقال حين وجبت الشمس وشرب الضيح سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول آخر زادك من الدنيا ضي من لبن قال ثم اقترب فقاتل حتى قتل وهو يومئذ بن أربع وتسعين سنة