ابن سعد

240

الطبقات الكبرى

قدم علينا في الهجرة من مكة إلى المدينة أبو سلمة بن عبد الأسد قدم لعشر خلون من المحرم وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول فكان بين أول من قدم من المهاجرين فنزلوا في بني عمرو بن عوف وبين آخرهم شهران قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن أبي ميمونة قال سمعت أم سلمة تقول ونزل أبو سلمة حين هاجر إلى المدينة بقباء على مبشر بن عبد المنذر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي سلمة بن عبد الأسد وسعد بن خيثمة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال لما أقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الدور بالمدينة جعل لأبي سلمة موضع داره عند دار بني عبد العزيز الزهريين اليوم كانت معه أم سلمة فباعوه بعد وتحولوا إلى بني كعب قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عمر بن عثمان قال حدثني عبد الملك بن عبيد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن عمر بن أبي سلمة أن أبا سلمة شهد بدرا وأحدا وكان الذي جرحه بأحد أبو أسامة الجشمي رماه بمعبلة في عضده فمكث شهرا يداويه فبرأ فيما يرى وقد اندمل الجرح على بغي لا يعرفه فبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحرم على رأس خمسة وثلاثين شهرا من الهجرة سرية إلى بني أسد بن قطن فغاب بضع عشرة ليلة ثم قدم المدينة فانتقض به الجرح فاشتكى ثم مات لثلاث ليال مضين من جمادى الآخرة فغسل من اليسيرة بئر بني أمية بن زيد بالعالية وكان ينزل هناك حين تحول من قباء غسل بين قرني البئر وكان اسمها في الجاهلية العبير فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم