ابن سعد

134

الطبقات الكبرى

فذكرت ذلك له فقال من قال ذلك لك فقلت لا أخبرك فقال لئن لم تخبرني لا أكلمك أبدا فقلت عمرو بن العاص فقال عبد الرحمن فوالله لان تؤخذ مدية فتوضع في حلقي ثم ينفذ بها إلى الجانب الآخر أحب إلي من ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو المعلى الجزري عن ميمون بن مهران عن بن عمر أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى هل لكم إلى أن أختار لكم وأتفصى منها فقال علي نعم أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنت أمين في أهل السماء وأمين في أهل الأرض قالوا لما استخلف عمر بن الخطاب سنة ثلاث عشرة بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس وحج مع عمر أيضا آخر حجة حجها عمر سنة ثلاث وعشرين وأذن عمر تلك السنة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الحج فحملن في الهوادج وبعث معهن عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف فكان عثمان يسير على راحلته أمامهن فلا يدع أحدا يدنو منهن وكان عبد الرحمن بن عوف يسير من ورائهن على راحلته فلا يدع أحدا يدنو منهن وينزلن مع عمر كل منزل فكان عثمان وعبد الرحمن ينزلان بهن في الشعاب فيقبلانهن الشعاب وينزلان هما في أول الشعب فلا يتركان أحدا يمر عليهن فلما استخلف عثمان بن عفان سنة أربع وعشرين بعث تلك السنة على الحج عبد الرحمن بن عوف فحج بالناس قال أخبرنا محمد بن كثير العبدي قال أخبرنا سليمان بن كثير عن الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال أغمي على عبد الرحمن بن عوف ثم أفاق فقال أغشي علي قالوا نعم قال فإنه أتاني ملكان أو رجلان فيهما فظاظة وغلظة فانطلقا بي ثم أتاني رجلان