ابن سعد
117
الطبقات الكبرى
فقال أقبل مصعب بن عمير ذات يوم والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في أصحابه عليه قطعة نمرة قد وصلها بإهاب قد ردنه ثم وصله إليها فلما رآه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نكسوا رؤوسهم رحمة له ليس عندهم ما يغيرون عنه فسلم فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأحسن عليه الثناء وقال الحمد لله ليقلب الدنيا بأهلها لقد رأيت هذا يعني مصعبا وما بمكة فتى من قريش أنعم عند أبويه نعيما منه ثم أخرجه من ذلك الرغبة في الخير في حب الله ورسوله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال كان مصعب بن عمير لي خدنا وصاحبا منذ يوم أسلم إلى أن قتل رحمه الله بأحد خرج معنا إلى الهجرتين جميعا بأرض الحبشة وكان رفيقي من بين القوم فلم أر رجلا قط كان أحسن خلقا ولا أقل خلافا منه ذكر بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه إلى المدينة ليفقه الأنصار قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال أخبرنا شعبة قال أنبأنا أبو إسحاق سمعت البراء بن عازب يقول أول من قدم علينا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير وابن أم مكتوم يعني في الهجرة إلى المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الجبار بن عمارة قال سمعت عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول لما هاجر مصعب بن عمير من مكة إلى المدينة نزل على سعد بن معاذ