محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

129

دلائل الامامة

" أصبحت عائفة لدنياكم ، قالية لرجالكم ، لفظتهم بعد أن عجمتهم ، وسئمتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول الحد ، وخور القناة وخطل الرأي ، * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) * ( 1 ) ، لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا ، وذعافا ممقرا ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب ما أسس الأولون . طم طيبوا عن أنفسكم أنفسا ، واطمئنوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا ، فيا خسرى لكم ، وأنى بكم وقد عميت عليكم ؟ * ( أنلزمكموها وأنتم لها كارهون ) * ( 2 ) والحمد لله رب العالمين ، والصلاة على أبي سيد المرسلين " ( 3 ) . وصية فاطمة ( صلوات الله عليها ) 39 / 39 - حدثني أبو إسحاق الباقرحي ، قال : حدثتني خديجة ، قالت : حدثنا أبو عبد الله ، قال : حدثنا أبو أحمد الجلودي ، قال : حدثنا أبو موسى إسحاق بن موسى الأنصاري ، قال : حدثنا عاصم بن حميد بن يحيى بن سليمان ( 4 ) ، قال : قال لي محمد بن علي ( عليهما السلام ) : ألا أقرئك ( 5 ) وصية فاطمة ( عليها السلام ) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : فأخرج إلي سفطا في حق ، وأخرج منه كتابا فيه : " هذا ما أوصت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، بحوائطها السبعة : ذي الحسنى ، والساقية ، والدلال ، والغراف ( 6 ) ، والرقمة ، والهيثم ، وما لأم إبراهيم إلى علي بن

--> ( 1 ) المائدة : 5 : 80 . ( 2 ) هود 11 : 28 . ( 3 ) راجع مصادر الحديث المتقدم . ( 4 ) في الكافي : عاصم بن حميد ، عن أبي بصير . ( 5 ) في " ط " : أريك . ( 6 ) في " م " : العراف ، وفي الكافي : العواف ، وفيه اختلاف يسير في سائر الأسماء .