محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
126
دلائل الامامة
الحد ( 1 ) وخطل ( 2 ) الرأي وعثور الجد ، وخوف الفتن ( 3 ) ، * ( لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ) * ( 4 ) ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ( 5 ) ، وشننت ( 6 ) عليهم عارها ، فجدعا ( 7 ) وعقرا وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم أنى ( 8 ) زحزحوها ( 9 ) عن رواسي ( 10 ) الرسالة ، وقواعد النبوة ومهبط الروح الأمين بالوحي المبين ، الطبين ( 11 ) بأمر الدنيا والدين ألا ذلك هو الخسران المبين ! ما الذي نقموا من أبي حسن ؟ نقموا - والله - منه شدة وطأته ونكال وقعته ، ونكير سيفه ، وتبحره في كتاب الله ، وتنمره ( 12 ) في ذات الله . وأيم الله لو تكافوا ( 13 ) عن زمام نبذه إليه رسول الله لاعتلقه ( 14 ) ثم لسار بهم
--> ( 1 ) فلول السيف : كسور في حده " الصحاح - فلل - 5 : 1792 " . وفي " ع ، م " : لقول الخذل . ( 2 ) الخطل : الاضطراب . ( 3 ) في " ع " : القبر ، وفي " م " : الغبن . ( 4 ) المائدة 5 : 80 . ( 5 ) الربقة ما يكون في عنق الغنم وغيرها من الخيوط . ( 6 ) شننت : صببت . ( 7 ) يقال : جدعا له ، هو دعاء معناه ألزمه الله الجدع ، أي قطع عنه الخير وجعله ناقصا معيبا . ( 8 ) في " ع ، م " : لئن . ( 9 ) زحزحوها : نحوها . ( 10 ) الرواسي : الأصول الثابتة ، وكذلك القواعد . ( 11 ) الطبين : العالمين ، وفي " ع ، م " : والظنين . ( 12 ) تنمره : أي تغضبه ، يقال : تنمر الرجل إذا غضب وتشبه بالنمر . ( 13 ) تكافوا : أي كفوا أيديهم عنه . ( 14 ) لاعتلقه : لأخذه بيده .