العلامة الحلي

99

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

القتل ، فإن الاحتياط فيه أبلغ من الاحتياط في الاسترقاق ( 1 ) . قال الأوزاعي : لو أسلم واحد من أهل الحصن قبل فتحه وكانوا عشرة فاسترق ( 2 ) علينا ثم أشكل فادعى كل واحد منهم أنه الذي أسلم ، سعى كل واحد منهم في قيمة نفسه ، وترك له عشر قيمته ( 3 ) . البحث الخامس : فيما يدخل في الأمان . مسألة 57 : إذا نادى المشركون بالأمان ، وكانت المصلحة تقتضيه ، أمنهم ، وإلا فلا . فإذا طلبوا الأمان ( 4 ) لأنفسهم ، كانوا مأمونين على أنفسهم . وللشافعي في السراية إلى ما معه من أهل ومال لو قال : أمنتك ، قولان ( 5 ) . ولو طلبوا أمانا ( 6 ) لأهليهم فقالوا : أمنوا أهلينا ، فقال لهم ( 7 ) المسلمون : أمناهم ، فهم فئ وأهلهم آمنون ، لأنهم لم يذكروا أنفسهم صريحا ولا كناية ، فلا يتناولهم الأمان . أما لو قالوا : نخرج على أن نراوضكم ( 8 ) في الأمان على أهلنا فقالوا ( 9 ) لهم : اخرجوا ، فهم آمنون وأهلهم ، لأنهم بأمرهم بالخروج للمراوضة على

--> ( 1 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 . ( 2 ) أي : خفي علينا . وبدلها في المصدر : أشرف . ( 3 ) المغني 10 : 432 ، الشرح الكبير 10 : 553 . ( 4 ) في " ق " : أمانا . ( 5 ) الوجيز 2 : 195 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 463 ، روضة الطالبين 7 : 485 . ( 6 ) في " ق " : الأمان . ( 7 ) كلمة " لهم " لم ترد في " ق " . ( 8 ) فلان يراوض فلانا على أمر كذا : أي يداريه ليدخله فيه . لسان العرب 7 : 164 " روض " . ( 9 ) في " ق " : فقال .