العلامة الحلي
97
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
على فعلهم . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال بعض العامة : يقبل ، لأنهم عدول من المسلمين غير متهمين شهدوا بأمانه ، فوجب أن يقبل ، كما لو شهدوا على غيرهم أنه أمنه ( 2 ) . أما لو شهد بعضهم أن البعض الآخر أمنه ، قبل . مسألة 55 : لو جاء مسلم بمشرك فادعى أنه أسره وادعى الكافر أنه أمنه ، قدم قول المسلم ، لاعتضاده بأصالة إباحة دمه وعدم الأمان . وقيل : يقبل قول الأسير ، لاحتمال صدقه ، فيكون شبهة في حقن دمه ( 3 ) . وقيل : يرجع إلى شاهد الحال ، فإن كان الكافر ذا قوة ومعه سلاحه ، فالظاهر صدقه ، وإلا فالظاهر كذبه ( 4 ) . ولو صدقه المسلم ، لم يقبل ، لأنه لا يقدر على أمانه ولا يملكه ، فلا يقبل إقراره به . وقيل : يقبل ، لأنه كافر لم يثبت أسره ولا نازعه فيه منازع ، فقبل قوله في الأمان ( 5 ) . ولا بأس به . ولو أشرف جيش الإسلام على الظهور فاستذم الخصم ، جاز مع نظر المصلحة . ولو استذموا بعد حصولهم في الأسر فأذم ، لم يصح على ما قلنا . ولو ادعى الحربي الأمان فأنكر المسلم ، فالقول قول المسلم ، لأصالة
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 458 ، روضة الطالبين 7 : 472 ، المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 548 . ( 2 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 548 . ( 3 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 551 . ( 4 ) المغني 10 : 427 ، الشرح الكبير 10 : 551 . ( 5 ) المغني 10 : 427 - 428 ، الشرح الكبير 10 : 551 - 552 .