العلامة الحلي

95

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عليهم ، فادعوا أن الترجمان لم يخبرهم بنقض العهد بل أخبرهم ( 1 ) بأن الإمام زاد في مدة الأمان ، لم يلتفت إليهم ، لأن الإمام أتى بما في وسعه من الإخبار بالنقض والشهادة ، وإنما التقصير من جهتهم حيث اختاروا للترجمة خائنا ، إلا أن يعلم من حضر من المسلمين أن الترجمان خان فيقبل قولهم . ولو خاف الإمام أن يكون الرسول قد رأى عورة للمسلمين يدل عليها العدو ، جاز له منعه من الرجوع ، وكذا يمنع التاجر لو انكشف على عورة ينبغي إخفاؤها عن المشركين ، ويجعل عليهما حرسا يحرسونهما نظرا للمسلمين ودفعا للفتنة عنهم . ولو خاف هربهما مع احتياجه إلى حفظهما ، جاز له أن يقيدهما حتى تنقضي الحاجة . ولو لم يخف الإمام منهما ، أنفذهما ، فإن خافا من اللصوص ، سير معهما من يبلغهما مأمنهما ، لقوله تعالى : * ( ثم أبلغه مأمنه ) * ( 2 ) . ويجوز الاستئجار عليه من بيت المال ، وكذا مؤونتهما من بيت المال حال ( 3 ) منعهما . البحث الرابع : في وقت الأمان . مسألة 53 : وقت الأمان قبل الأسر ، فيجوز عقده لآحاد المشركين قبل الأسر إجماعا . وهل يجوز لآحاد المسلمين عقد الأمان بعد الأسر ؟ منعه علماؤنا

--> ( 1 ) في " ق " : " أخبر " بدل " أخبرهم " . ( 2 ) التوبة : 6 . ( 3 ) في " ك " والطبعة الحجرية : حالة .