العلامة الحلي
58
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وإلا جاهدهم مع القدرة في كل سنة مرة ، وإن كان أكثر منه ، كان أفضل . ويبدأ بقتال الأقرب إلا أن يكون الأبعد أشد خطرا فيبدأ به . مسألة 27 : إذا التقى الصفان ، وجب الثبات وحرم الهرب . قال الله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ) * ( 1 ) وقال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا ) * ( 2 ) . وعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفرار من الزحف من الكبائر ( 3 ) . ويجوز الهرب في أحوال ثلاثة . الأولى : أن يزيد عدد الكفار على ضعف عدد المسلمين ، لقوله تعالى : * ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ) * ( 4 ) . وما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : من فر من اثنين فقد فر ، ومن فر من ثلاثة فما فر ( 5 ) . ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر ، ومن فر من ثلاثة في القتال من الزحف فلم يفر " ( 6 ) .
--> ( 1 ) الأنفال : 15 . ( 2 ) الأنفال : 45 . ( 3 ) المعجم الكبير - للطبراني - 6 : 103 / 5636 . ( 4 ) الأنفال : 66 . ( 5 ) سنن البيهقي 9 : 76 ، الحاوي الكبير 14 : 182 ، المغني 10 : 543 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 405 . ( 6 ) الكافي 5 : 34 / 1 ، التهذيب 6 : 174 / 342 .