العلامة الحلي
55
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أخرج العبيد قهرا ، فإن كان مع الحاجة ، فلا أجرة ، وإلا لزمته الأجرة من يوم الإخراج إلى العود إلى ساداتهم . وللإمام أن يستعمل الذمي للجهاد بمال يبذله إما على وجه الإجارة أو الجعالة . وللشافعية وجهان ، أحدهما : أنه جعالة ، لجهالة أعمال القتال . وأصحهما عندهم : الإجارة ، ولا يضر جهالة الأعمال ، فإن المقصود القتال على ما يتفق والمقاصد هي المرغبة ( 1 ) ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فلا حجر في قدر الأجرة ، بل يجوز بما يتراضيان عليه - وهو أصح وجهي الشافعية - ( 3 ) كغيرها من الإجارات . والثاني : أنه لا يجوز أن يبلغ به سهم راجل ، لأنه ليس من أهل فرض الجهاد ، فلا يعطى سهم راجل ، كالمرأة . وعلى هذا الوجه يحكم بفسخ العقد والرد إلى أجرة المثل إذا ظهر أن الأجرة أزيد من سهم من الغنيمة ، وإلا ففي الابتداء لا ندري قدر الغنيمة وسهم الراجل ( 4 ) . والأقرب : أن لآحاد المسلمين استئجار الذمي للجهاد . وأصح وجهي الشافعية : المنع ، لأن الآحاد لا يتولون المصالح العامة خصوصا والذمي مخالف في الدين وقد يخون إذا حضر ، فليفوض أمره إلى الإمام ( 5 ) .
--> ( 1 ) في العزيز شرح الوجيز : والمقاصد هي المرعية . ( 2 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 . ( 5 ) الوجيز 2 : 189 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 387 ، روضة الطالبين 7 : 443 .