العلامة الحلي

424

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وكذا الزمن والشيخ الفاني . ولو أسر كل من الفريقين أسارى من الآخر ، جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي . ولو امتنع أهل البغي من المفاداة وحبسوهم ، جاز لأهل العدل حبس من معهم ، توصلا إلى تخليص أساراهم . وقال بعض العامة : لا يجوز ، لأن الذنب في حبس أسارى أهل العدل لغيرهم ( 1 ) . ولو قتل أهل البغي أسارى أهل العدل ، لم يجز لأهل العدل قتل أساراهم إذا لم تكن لهم فئة ، لأنهم لا يقتلون بجناية غيرهم . مسألة 151 : أموال أهل البغي ، التي لم يحوها العسكر لا تخرج عن ملكهم ، ولا تجوز قسمته ( 2 ) بحال . أما ما حواه العسكر من السلاح والكراع والدواب والأثاث وغير ذلك : فللشيخ قولان : أحدهما : أنها تقسم بين أهل العدل ، وتكون غنيمة ، كأموال المشركين ، للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، ولذي الأفراس ثلاثة ( 3 ) . وبه قال ابن الجنيد . والثاني : أنه لا تحل قسمتها ، بل هي باقية على ملكهم لا تجوز قسمتها ولا استغنامها ( 4 ) ، وبه قال السيد المرتضى ( 5 ) وابن إدريس ( 6 ) وكافة

--> ( 1 ) المغني 10 : 62 ، الشرح الكبير 10 : 59 . ( 2 ) في " ق ، ك " والطبعة الحجرية : قسمته . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 3 ) النهاية : 297 . ( 4 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 266 . ( 5 ) مسائل الناصريات : 443 ، المسألة 206 . ( 6 ) السرائر : 159 .