العلامة الحلي
421
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : القطع بوجوبه ، لأنهم ليسوا بأهل البغي ، كالذين لهم التأويل دون الشوكة . وأظهرهما عندهم : طرد القولين في الباغي ( 1 ) . وعندنا يجب عليهم الضمان . مسألة 248 : قد بينا أنه ينبغي للإمام وعظ أهل البغي وأمرهم بالطاعة لتكون كلمة أهل الدين واحدة ، فإن امتنعوا ، آذنهم بالقتال ، فإن طلبوا الإنظار ، بحث الإمام عن حالهم واجتهد ، فإن عرف عزمهم على الطاعة وطلب الإنظار لحل الشبهة ، أنظرهم . وإن ظهر له أنهم يقصدون استلحاق مدد ، لم ينظرهم . وإن سألوا ترك القتال أبدا ، لم يجبهم . وحيث لا يجوز الإنظار لو بذلوا مالا أو رهنوا الأولاد والنساء ، لم يلتفت إليهم ، لأنهم قد يقوون في المدة ، ويتغلبون على أهل العدل ، ويستردون ما بذلوا . ولو كان بأهل العدل ضعف ، أخر الإمام القتال ، ولا يخطر بالناس . مسألة 249 : أهل البغي قسمان : أحدهما : أن لا يكون لهم فئة يرجعون إليها ولا رئيس يلجؤون ( 2 ) إليه ، كأهل البصرة ، وأصحاب الجمل . والثاني : أن يكون لهم فئة يرجعون إليها ورئيس يعتضدون به ويجيش لهم الجيوش ، كأهل الشام ، وأصحاب معاوية بصفين . فالأول لا يجاز على جريحهم ، ولا يتبع مدبرهم ، ولا يقتل أسيرهم والثاني يجاز على جريحهم ، ويتبع مدبرهم ، ويقتل أسيرهم ، سواء
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 88 ، روضة الطالبين 7 : 276 . ( 2 ) في " ق ، ك " : يلتجؤون .