العلامة الحلي

415

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الرجوع إلى الحق ، وأما أهل الذمة فلا يتحقق هذا المعنى فيهم ( 1 ) . وأما نحن : فلا فرق بينهما في وجوب الضمان عليهما . وإن استعانوا بالمستأمنين ، انتقض أمانهم ، وصاروا حربا لا أمان لهم . فإن ادعوا الإكراه ، قبل بالبينة لا بمجرد الدعوى ، بخلاف أهل الذمة ، لأن الذمة أقوى كما . مسألة 244 : يجوز للإمام أن يستعين بأهل الذمة على حرب أهل البغي ، وبه قال أصحاب الرأي ( 2 ) . وقال الشيخ ( رحمه الله ) في المبسوط : ليس له ذلك ( 3 ) . وهو خلاف ما عليه الأصحاب . والشافعي خرج ذلك أيضا ، لأن أهل الذمة يجوزون قتل أهل البغي مقبلين ومدبرين وذلك لا يجوز ( 4 ) . وهو ممنوع على ما يأتي تفصيله . أما لو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ومدبرين في موضع لا يجوز ذلك ، لم يجز إلا بأمرين : أحدهما : فقد من يقوم مقامهم . الثاني : أن يكون مع الإمام قوة متى علم منهم قتلهم مدبرين كفهم عنه . مسألة 245 : إذا افترق أهل البغي طائفتين ثم اقتتلوا ، فإن كان للإمام قوة على قهرهما ، فعل ، ولم يكن له معاونة إحداهما على الأخرى ، لأن كل

--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 221 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 95 ، روضة الطالبين 7 : 281 ، المغني 10 : 58 ، الشرح الكبير 10 : 60 . ( 2 ) المغني 10 : 55 ، الشرح الكبير 10 : 56 . ( 3 ) المبسوط - للطوسي - 7 : 274 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 220 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 93 ، روضة الطالبين 7 : 279 - 280 ، المغني 10 : 55 ، الشرح الكبير 10 : 56 .