العلامة الحلي

399

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قالوا : ولا بد وأن يكون الذين يبايعون بصفات الشهود حتى لو كان واحدا ، شرط ذلك فيه . وهل يشترط في البيعة حضور شاهدين ؟ وجهان للشافعية . ويشترط في انعقاد البيعة أن يجيب الذين يبايعونه ، فإن امتنع ، لم تنعقد إمامته ( 1 ) . الأمر الثاني : استخلاف الإمام قبله ، وعهده إليه ، كما عهد أبو بكر إلى عمر . وانعقد الإجماع بينهم على جوازه ( 2 ) . قالوا : والاستخلاف أن يجعله خليفة في حياته ثم يخلفه بعد موته ( 3 ) . ولو أوصى له بالإمامة من بعده ، ففيه وجهان عندهم ، لأنه بالموت يخرج عن الولاية ، فلا يصح منه تولية الغير ( 4 ) . ويشكل بأن مرادهم بجعله خليفة في حياته إن كان استنابه ، فلا يكون عهدا إليه بالإمامة ، أو جعله إماما في الحال ، فهذا إما خلع لنفسه أو اجتماع إمامين في وقت واحد ، أو جعله إماما بعد موته ، وهذا معنى لفظ الوصية ( 5 ) . ولو جعل الأمر شورى بين اثنين فصاعدا بعده ، كان كالاستخلاف ، إلا أن المستخلف غير معين ، فيحتاج إلى تشاورهم اتفاقهم على جعل واحد منهم خليفة ، كقضية عمر حيث جعل الأمر شورى في ستة ( 6 ) . ثم اختلفوا في أنه هل يشترط في المولى شروط الإمامة من وقت العهد إليه حتى لو كان صغيرا أو فاسقا عند العهد ، بالغا عدلا عند موت المولي ، لم ينصب إماما إلا أن يبايعه أهل الحل والعقد ؟ ( 7 ) وبعضهم لم يشترط ذلك ( 8 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 ، روضة الطالبين 7 : 264 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 ، روضة الطالبين 7 : 264 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 ، روضة الطالبين 7 : 264 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 ، روضة الطالبين 7 : 264 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 73 - 74 . ( 6 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 3 : 264 - 265 . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 . ( 8 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 74 ، روضة الطالبين 7 : 265 .