العلامة الحلي
395
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الأنصار يوم السقيفة به ( 1 ) ، وبذلك أخذت الصحابة بعده . قالت الشافعية : فإن لم يوجد في قريش من يستجمع الصفات المعتبرة ، نصب كناني ، فإن لم يوجد ، فرجل من ولد إسماعيل ( عليه السلام ) ( 2 ) . وهو باطل عندنا ، لأن الإمامة عندنا محصورة في الاثني عشر ( عليهم السلام ) على ما يأتي . ثم إن قريشا ولد النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ، فعلى قولهم : " إذا لم يوجد قرشي ، ينبغي نصب كناني " ينبغي أنه إذا لم يوجد كناني ، نصب خزيمي وهكذا يرتقي إلى أب بعد أب إلى أن ينتهي إلى إسماعيل ( عليه السلام ) . فإن لم يوجد من ولد إسماعيل من يصلح لذلك ، قال بعضهم : يولى رجل من العجم ( 3 ) . وقال بعضهم : يولى جرهمي ، وجرهم أصل العرب ، وفيهم تزوج إسماعيل ( عليه السلام ) حين أنزله أبوه ( عليه السلام ) أرض مكة . فإن لم يوجد جرهمي ، فرجل من نسل إسحاق ( 4 ) . ولا يشترط أن يكون هاشميا عندهم ( 5 ) . الثاني عشر : يجب أن يكون الإمام معصوما عند الشيعة ، لأن المقتضي لوجوب الإمامة ونصب الإمام جواز الخطأ على الأمة ، المستلزم لاختلال النظام ، فإن الضرورة قاضية بأن الاجتماع مظنة التنازع والتغالب ، فإن كل
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 71 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 : 220 ، والكامل في التاريخ 2 : 325 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 72 ، روضة الطالبين 7 : 263 .