العلامة الحلي
388
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فإذا ( 1 ) خالف ، ضمن . فإن باع المضارب ونض المال ، فإن علم رب المال أنه تصرف في محظور ، أو خالط محظورا ، لم يجز له قبضه ، كما لو اختلطت أخته بأجنبيات ، وإن علم أنه عين المباح ، قبضه ، وإن شك ، جاز على كراهة . ولو أكرى نفسه من ذمي ، فإن كانت الإجارة في الذمة ، صح ، لأن الحق ثابت في ذمته . وإن كانت معينة ، فإن استأجره ليخدمه شهرا أو يبني له شهرا ، صح أيضا . وتكون أوقات العبادة مستثناة منها . مسألة 233 : لو فعل الذمي ما لا يجوز في شرع الإسلام ولا في شرعهم - كالزنا واللواط والسرقة والقتل والقطع - كان الحكم في ذلك كالحكم بين المسلمين في إقامة الحدود ، لأنهم عقدوا الذمة بشرط أن يجرى عليهم أحكام المسلمين . وإن كان ما يجوز في شرعهم - كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحارم - لم يتعرض لهم ما لم يظهروه ، لأنا نقرهم عليه ، وترك التعرض لهم فيه ، لأنهم عقدوا الذمة وبذلوا الجزية على هذا . فإن أظهروا ذلك وأعلنوه ، منعهم الإمام وأدبهم على إظهاره . قال الشيخ : وقد روى أصحابنا أنه يقيم عليهم الحد بذلك ، وهو الصحيح ( 2 ) . ولو جاء نصراني باع من مسلم خمرا أو اشترى منه خمرا ، أبطلناه بكل حال تقابضا أو لا ، ورددنا الثمن إلى المشتري . فإن كان مسلما ، استرجع الثمن ، وأرقنا الخمر ، لأنا لا نقضي على المسلم برد الخمر ، وجاز إراقتها ، لأن الذمي عصى بإخراجها إلى المسلم ، فيعاقب بإراقتها عليه . وإن
--> ( 1 ) في الطبعة الحجرية : فإن . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 61 .