العلامة الحلي

374

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وإن كان بنص أو إجماع ، فسخه ( 1 ) . وينبغي للإمام إذا عاهد أن يكتب كتابا يشهد عليه على عقد الهدنة ليعمل به من بعده . ولا بأس أن يقول فيه : لكم ذمة الله وذمة رسوله وذمتي . ومهما صرحوا بنقض العهد وقاتلوا المسلمين أو آووا عينا عليهم أو كاتبوا أهل الحرب بأخبارهم أو قتلوا مسلما أو أخذوا مالا ، فقد انتقض عهدهم . البحث السادس : في تبديل أهل الذمة دينهم ، ونقض العهد . مسألة 222 : إذا انتقل ذمي تقبل منه الجزية - كاليهودي أو النصراني أو المجوسي - إلى دين يقر أهله عليه بالجزية كاليهودي يصير نصرانيا أو مجوسيا ، أو ( 2 ) بالعكس ، لعلمائنا قولان : أحدهما : أنه يقبل منه ذلك ، ولا يجب قتله ، بل يجوز إقراره بالجزية ، لأن الكفر كالملة الواحدة . والثاني : لا يقر ، لقوله ( عليه السلام ) : " من بدل دينا فاقتلوه " ( 3 ) ولقوله تعالى : * ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه ) * ( 4 ) .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 560 ، روضة الطالبين 7 : 522 . ( 2 ) في " ق " : " و " بدل " أو " . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 75 ، المستدرك - للحاكم - 3 : 538 - 539 ، سنن ابن ماجة 2 : 848 / 2535 ، سنن أبي داود 4 : 126 / 4351 ، سنن الترمذي 4 : 59 / 1458 ، سنن النسائي 7 : 104 ، سنن الدارقطني 3 : 108 / 90 ، مسند أبي داود الطيالسي : 350 / 2689 ، مسند أحمد 1 : 358 / 1874 ، و 465 - 466 / 2547 و 2548 . وفيها جميعا : " من بدل دينه . . . " . ( 4 ) آل عمران : 85 .