العلامة الحلي

372

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

المقبوض كان أكثر ، كان له الرجوع بالفضل ( 1 ) . وفي هذا الإطلاق نظر ، فإنا لو دفعنا ما اعترفت به المرأة مع اليمين ، لم يكن له الرجوع بشئ . تنبيهان : الأول : كل موضع حكمنا بوجوب رد المهر فإنه يكون من بيت مال المسلمين المعد للمصالح ، لأن ذلك من مصالح المسلمين . وللشافعية قولان ، أحدهما : محل الغرم خمس المعد للمصالح . والثاني : إن كان للمرأة مال ، أخذ منها ( 2 ) . الثاني : لو شرطنا في الصلح رد من جاء مطلقا ، لم يصح على ما تقدم . فإذا بطل ، لم يرد من جاءنا منهم ، رجلا كان أو امرأة ، ولا يرد البدل عنها بحال ، لأن البدل استحق بشرط ، وهو مفقود هنا ، كما لو جاءنا من غير هدنة . مسألة 220 : لو قدم إلينا عبد فأسلم ، صار حرا ، فإذا جاء سيده يطلبه ، لم يجب رده ولا رد ثمنه ، لأنه صار حرا بالإسلام ، ولا دليل على وجوب رد ثمنه . وإذا عقد الإمام الهدنة ثم مات ، وجب على من بعده من الأئمة العمل بموجب ما شرطه الأول إلى أن يخرج مدة الهدنة ، ولا نعلم فيه خلافا ، لأنه معصوم فعل مصلحة ، فوجب على القائم بعده تقريرها إلى وقت خروج

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 55 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 262 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 568 ، روضة الطالبين 7 : 525 .