العلامة الحلي
370
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا يرثها ( 1 ) . ولو جرحها جارح قبل الطلب ثم طلبها الزوج وقد انتهت إلى حركة المذبوحين ، فهو كالطلب بعد الموت . وإن بقيت فيها حياة مستقرة ، فالغرم على الجارح ، لأن فواتها يستند إلى الجرح ، أو في بيت المال ، لحصول المنع في الحياة ؟ للشافعية وجهان ، أصحهما : الثاني ، ولا يسقط الغرم ( 2 ) . ولو طلقها الزوج بعد قدومها مسلمة ، فإن كان بائنا أو خلعا قبل المطالبة ، لم يجب رد المهر إليه ، لأن الحيلولة منه بالطلاق لا بالإسلام ، فقد تركها باختياره ، وإن كان بعد المطالبة ، رد إليه ، لأنه قد استقر المهر له بالمطالبة والحيلولة . وإن كان رجعيا ، لم يكن له المطالبة بالمهر ، لأنه أجراها إلى البينونة ، أما لو راجعها ، فإنه يرد عليه المهر مع المطالبة ، لأن له الرجعة في الرجعي ، وإنما حال بينهما الإسلام . ولو ملكها بشرط أن تطلق نفسها على الفور ، فكالطلاق البائن . وقال بعض الشافعية : إنه لو طلقها رجعيا ، استحق المهر بمجرد الطلب من غير رجعة ، لأن الرجعة فاسدة ، فلا معنى لاشتراطها ( 3 ) . وهو ممنوع ، لتضمن الرجعة قصد الإمساك وإن كانت رجعة الكافر للمسلمة باطلة . مسألة 218 : لو جاءت امرأة مسلمة ثم جاء زوجها وأسلم ، نظر ، فإن أسلم قبل انقضاء عدتها ، كان على النكاح ، لأن امرأة مجوسية أسلمت قبل
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 571 - 572 ، روضة الطالبين 7 : 528 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 572 ، روضة الطالبين 7 : 528 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 572 ، روضة الطالبين 7 : 528 .