العلامة الحلي

351

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

طعن في نسبه ، فإنه ينتقض به العهد ، سواء شرط عليهم الكف عنه أو لا ( 1 ) . وقال آخرون : إن الخلاف فيما إذا طعنوا بما لا يتدينون به ، فأما ما هو من قضية دينهم ، فلا ينتقض العهد بإظهاره بلا خلاف ، ومن هذا القبيل قولهم في القرآن : إنه ليس من عند الله ( 2 ) . وذكر الله تعالى بسوء كذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بطريق الأولى ، لكنهم ( 3 ) جعلوا إظهار الشرك ، وقولهم : إنه ثالث ثلاثة ، ومعتقدهم في المسيح بمثابة إظهار الخمر والخنزير ، وقالوا : لا ينتقض العهد بها ( 4 ) ، مع أن جميع ذلك يتضمن ذكر الله تعالى بالسوء ، ولا يستمر ذلك إلا على أن السوء الذي يتدينون به لا ينتقض العهد به . مسألة 204 : حيث حكمنا بانتقاض العهد فهل يبلغهم المأمن ؟ للشافعي قولان : أحدهما : نعم ، لأنهم دخلوا دار الإسلام بأمان ، فيبلغون المأمن ، كمن دخل بأمان صبي . وأصحهما عندهم : المنع ، بل يتخير الإمام فيمن انتقض عهده بين القتل والاسترقاق والمن والفداء ، لأنه كافر لا أمان له ، كالحربي ، بخلاف من أمنه صبي ، فإنه يعتقد لنفسه أمانا ، وهنا فعل باختياره ما يوجب الانتقاض .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 549 ، روضة الطالبين 7 : 516 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 549 ، روضة الطالبين 7 : 517 . ( 3 ) في الطبعة الحجرية وهامش " ك " : لكن . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 549 ، روضة الطالبين 7 : 517 .