العلامة الحلي

348

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

قال ( عليه السلام ) : " إنا غادون غدا فلا تبدؤوهم بالسلام ، وإن سلموا عليكم فقولوا : وعليكم " ( 1 ) . قالت عائشة : دخل رهط من اليهود على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقالوا : السام عليك ، ففهمتها فقلت : وعليك السام واللعنة والسخط ، فقال ( عليه السلام ) : " مهلا يا عائشة ، فإن الله تعالى يحب الرفق في الأمور كلها " فقلت : يا رسول الله ألم تسمع ما قالوا ؟ فقال : " قولي : وعليكم " ( 2 ) . فعلى هذا لا ينبغي أن يرد بأزيد من قوله : وعليكم . ولا تجوز مودتهم . قال الله تعالى : * ( لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ) * ( 3 ) الآية . ومنع بعض الشافعية من دخول نساء أهل الذمة الحمام مع نساء المسلمين ، لأنه احتساب في الدين . وكذا منع من لبس أهل الذمة الديباج ( 4 ) . والأقرب : عدم المنع ، كما لا يمنع من رفيع القطن والكتان . مسألة 203 : يجب على أهل الذمة الانقياد لحكمنا ، فإذا فعلوا ما يعتقدون تحريمه ، يجري عليهم حكم الله فيه ، ولا يعتبر فيه رضاهم ، كالزنا والسرقة ، فإنهما محرمان عندهم كما في شرعنا . وأما ما يستحلونه

--> ( 1 ) مسند أحمد 7 : 546 / 26694 و 26695 ، المصنف - لابن أبي شيبة - 8 : 443 / 5815 باختلاف يسير . ( 2 ) صحيح البخاري 8 : 14 ، و 70 - 71 ، صحيح مسلم 4 : 1706 / 2165 ، سنن الترمذي 5 : 60 / 2701 باختلاف في بعض الألفاظ . ( 3 ) المجادلة : 22 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 544 ، روضة الطالبين 7 : 514 .